ملفات ساخنة

تحت غطاء “الإغاثة”.. منظمة “آفاد” التركية واجهة استخباراتية لترسيخ الإحتلال العثماني بالساحل السوري!

في خطوة تكشف عن أبعاد المخطط التركي الرامي لابتلاع الساحل السوري وتغيير هويته التاريخية، كشفت مصادر محلية ان منطقة “الشيخ بدر” بريف طرطوس سجلت تطوراً بالغ الخطورة تمثل بزيارة وفد من منظمة “آفاد” (AFAD) التركية لبحث أوضاع الأهالي وتوزيع “سلل إغاثية”، بالتنسيق الكامل مع حكومة دمشق.

وتضيف المصادر:”لم تكتفِ المنظمة بذلك، بل شرعت في افتتاح فرع رسمي لها في المنطقة، في محاولة بائسة لاستغلال سياسة التجويع التي فرضتها عصابات الجولاني بتوجيهات تركية، لمقايضة الولاء الشعبي بفتات المساعدات الغذائية، وتمرير واقع جديد يهدف لتحويل الساحل السوري إلى ولاية تابعة لتركيا، متناسين تاريخ المجازر العثمانية بحق المكون العلوي”.

وتؤكد الحقائق والوقائع أن “آفاد” ليست منظمة إغاثية مستقلة، بل هي أداة قذرة تتبع مباشرة لوزارة الداخلية التركية وحزب العدالة والتنمية الحاكم، والتي تعمل كذراع تنفيذية لسياسات أردوغان.

فخلال سنوات الحرب، لعبت المنظمة دور “الحاكم العسكري” في مناطق شمال سوريا، حيث كانت تدير المعابر وتوزع الرواتب كصدقات، بينما كانت تشرف في الحقيقة على بناء معسكرات تدريب لـ “هيئة تحرير الشام”، وهي المنظمة التي ارتكبت أبشع المجازر بحق العلويين والدروز والمسيحيين والأكراد.

كما كشفت تقارير استخباراتية وصحف معارضة أن “شاحنات المنظمة كانت تستخدم لنقل الأسلحة والإمدادات اللوجستية للإرهابيين تحت ستار الطحين والمساعدات، فضلاً عن دورها الممنهج في “التغيير الديموغرافي” وتوطين عائلات المقاتلين الموالين لتركيا في مناطق المهجرين”.

وترى المصادر إن “الوجه الحقيقي لـ “آفاد” يتجلى في خلفية قياداتها، وعلى رأسهم مدير الاستجابة للكوارث “إسماعيل بالاك أوغلو”، الذي يفتقر لأي خبرة تقنية وتقتصر خلفيته على “اللاهوت والشريعة”، مما يؤكد أن التعيينات داخل المنظمة تخدم أجندة عقائدية متطرفة”.

وتشير المصادر الى ان “الفضيحة الأبرز التي تلاحق المنظمة هي كارثة زلزال “هاتاي”، حيث تعمدت المنظمة تأخير الإنقاذ لمدة 48 ساعة حرجة في المناطق ذات الأغلبية المعارضة والعلوية في أنطاكيا وإسكندرون، مقابل منح الأولوية لولايات موالية للحزب الحاكم، في تمييز طائفي وقومي صارخ أقرت به تقارير دولية مسربة”.

وفي هذا السياق، يبرز التحالف الشيطاني بين “آفاد” وعصابات “الذئاب الرمادية” اليمينية المتطرفة، التي تحولت إلى سلطة موازية تمارس التنكيل والقتل بحق العلويين في تركيا وسوريا على حد سواء.

وتعتبر المنظمة المسؤول اللوجستي المباشر عن تمويل وتسليح هذه الجماعات التي نفذت مجازر ريف اللاذقية عام 2013 ومجازر الساحل في آذار 2025، حيث كانت مستشفيات ومخيمات “آفاد” توفر الغطاء والملاذ الآمن لهؤلاء القتلة.

وتتخوف المصادر من أن “هذه المنظمة، التي ترتبط عضوياً بجماعة الإخوان المسلمين وتنفذ مشاريعها في مناطق صعود التيار الإسلامي، تحاول اليوم التسلل إلى عمق المجتمع العلوي في الشيخ بدر والساحل السوري بخطاب إنساني زائف”.

ختاما ووفق المصادر يطرح هذا الاختراق تساؤلاً جوهرياً مفاده “كيف يمكن لمنظمة فشلت في إغاثة أبناء بلدها وتلطخت أيديها بدعم الإرهاب والتحريض الطائفي أن تهتم بشؤون السوريين؟ وتضيف:”الحقيقة الواضحة هي أن “آفاد” والاستخبارات التركية والإخوان المسلمين هم وجهان لعملة واحدة تهدف لتنفيذ مخطط “العثمنة” الجديد، عبر كسر الوجدان السوري، وتغيير الوقائع العقائدية والتاريخية بقوة السلاح والجوع.

أحوال

موقع أخباري يصدر عن شركة مدنية غير ربحية في بيروت، يقدم من خلال مساحة رقمية حرة وعصرية أخبارًا سريعة، عظيمة الثقة، لافتةً للنظر، ثريةً، وتفسيرًا للاتجاهات الحالية والمستقبلية، التي تؤثر في أحوال الناس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى